قراءة نقدية: بيان “معالجات المياه” في تعز يفتقر للشفافية ويكرر أخطاء الماضي

أثار البيان الصادر عن مكتب وكيل محافظة تعز لشؤون الخدمات بشأن “معالجات أزمة المياه” جدلًا واسعًا بعد الكشف عن تناقضات جوهرية وغياب للحلول الجذرية، في وقت يعيش فيه المواطنون معاناة إنسانية حادة مع شح المياه.
️ التاريخ: الأحد، 1 يونيو 2025م
الموقع: تعز – متابعات خاصة
التفاصيل:
في ظل تفاقم أزمة المياه التي تعيشها مدينة تعز، أصدر مكتب وكيل المحافظة لشؤون الخدمات بيانًا بتاريخ 1 يونيو 2025 بعنوان “معالجات لأزمة المياه”. غير أن قراءة نقدية لهذا البيان تكشف عن تناقضات ميدانية حادة وغياب للحلول الجذرية.
أولًا: تكرار نفس الحلول الفاشلة
رغم إقرار البيان بأن فتح آبار المؤسسة لتعبئة الوايتات كان من أسباب الأزمة سابقًا، فإنه عاد واقترح نفس الآلية، بل ووسّعها عبر توزيع تعبئة الوايتات على أربع مناطق، دون وجود خطة فعلية لربط الأحياء بشبكة المياه.
ثانيًا: غموض في تحديد الآبار
في الوقت الذي تحدث فيه البيان عن استثناء بعض الآبار، تبيّن أن غالبية الآبار التي كانت تستخدم سابقًا بقيت على حالها أو استبدلت بأخرى تؤدي نفس الوظيفة. وحدها بئر الضبوعة وبئر منطقة الشجرة تم استثناؤهما بشكل محدود، بينما بقيت آبار حيوية مثل البعرارة والأربعين ضمن الخطة، مما يفرغ فكرة “العدالة في التوزيع” من معناها.
ثالثًا: الاستخدام المزدوج للموارد
خزان الجامعة – وهو أحد الخزانات الاستراتيجية – تم إدراجه ضمن نقاط تعبئة الوايتات بدل ربطه بالشبكة، بينما تم تجاهل آبار استراتيجية مثل بئر الجمهوري وبئر مستشفى الثورة، وكذلك بئر المنتزه المتفق مسبقًا على ربطه بالشبكة.
رابعًا: تسعيرة غير منطقية وغياب الرقابة
أُعلنت تسعيرة بيع 1000 لتر مياه بـ 5000 ريال، رغم أن تكلفة التعبئة للمؤسسة لا تتجاوز 1000 ريال، وسط غياب أي آلية رقابية فعّالة. ورغم وجود آلية مقترحة للرقابة عبر استمارات تعهد ولاصقات تسعير، لم تُفعّل في الميدان.
خامسًا: أين الحلول المستدامة؟
لم يتطرق البيان لخطة ربط الأحياء المغلقة بالشبكة أو تفعيل آبار الأحياء مثل مدينة النور والدحي. كما تجاهل تشكيل لجنة مجتمعية لمراقبة التوزيع، رغم مطالبات رسمية سابقة بذلك.
—
✅ التوصيات والخلاصة:
إن البيان المعلن لا يرقى إلى مستوى معالجة أزمة إنسانية، بل يعيد تدوير حلول فاشلة بصيغة إعلامية جديدة، وعليه فإننا نؤكد:
لا معالجة حقيقية دون شفافية في تحديد الموارد.
لا حلّ جذري دون مشاركة مجتمعية فاعلة.
لا عدالة بدون ربط مباشر بين الآبار والشبكات بدل الوايتات.
لا استدامة بدون تحريك المشاريع المتعثرة (مثل خطوط طالوق، الحوجلة، الضباب).
وندعو أبناء تعز إلى الضغط السلمي والإعلامي للمطالبة بحقهم المشروع في المياه، بعيدًا عن التلاعب والارتجال.
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









